الحج السريع: هو أن يأتي الحاج عرفة ليلًا ويقف بها، ثم ينصرف إلى المزدلفة، ثم يبيت بها إلى نصف الليل، ثم يتوجه إلى منى ويرمي جمرة العقبة ويحلق أو يقصر، ثم يحل من إحرامه، ثم يتوجه إلى مكة ويطوف ويسعى جامعًا بين طواف الإفاضة والوداع، ثم ينيب عنه من يرمي جمار أيام التشريق، ثم يسافر يوم العيد، ويسمى هذا حج الضعفاء فهذا حج غير صحيح؛ لما فيه من تجاوز حدود الله، والتلاعب بشرعه، ومخالفة أوامره وعدم المبالاة بهدي الرسول ﷺ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
يجب علينا العناية بمشاعر الحج، وهى عرفة والمزدلفة ومنى، والمحافظة على نظافتها وسلامتها وحرمتها، وعدم الإساءة إليها أو فيها بقول أو فعل، ويجوز الجلوس فيها في غير موسم الحج بشرط ألا يفعل فيها ما ينافي حرمتها من ارتكاب المحرمات، لأنها مشاعر كالمساجد والمحرمات تعظم بحسب حرمة المكان: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ [الحج: ٣٢].
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٦٩٧)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٧/ ١٧١٨).