للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن سافر ولم يطف طواف الإفاضة لعذر من مرض أو حيض، طافه إذا زال عذره ولو بعد نهاية شهر ذي الحجة، لكن لا يجامع زوجته إلا بعد طواف الإفاضة.

ومن أخره لغير عذر، فهو آثم، فعليه التوبة وقضائه، لأن هذا الطواف ركن لا يتم الحج إلا به، وينبغي لولي الأمر تنظيم تفويج الحجاج في عرفات، ومزدلفة، ومنى، ورمي الجمرات، والطواف بالبيت، نظرًا لكثرة الحجاج، وشدة الزحام في هذه السنين الأخيرة، وذلك بما يحقق السلامة والمصلحة في مكة والمشاعر، والواجب على جميع المؤسسات والحجاج التعاون معًا لتحقيق تلك المصالح العامة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢]

• نوازل الهدي:

ذبح الهدي واجب على المتمتع والقارن، والأكل منه وتوزيعه مستحب، وذبح الهدي بنفسه هو الأفضل، ويجوز أن يوكل من يذبح له هديه ممن يثق به من الأشخاص والمؤسسات المعتمدة لهذا العمل.

وذبح الهدي مشروع في الحرم كله، ولا يجوز ذبح الهدي خارج حدود الحرم، والأولى الذبح في منى وما جاورها تسييرًا للذبح، والانتفاع بالأكل والإطعام للحجاج والفقراء، والأصل توزيع لحوم الهدي على فقراء الحرم ويجوز نقله خارج الحرم حسب المصلحة.

<<  <  ج: ص:  >  >>