الحلق أفضل من التقصير، وأفضل الحلق ما أزال الشعر كله بالموس، أما حلق الشعر بالماكينة فإن إزالت الشعر كله فهو حلق وإن أبقت منه شيئًا ظاهرًا فهو تقصير، والحلق والتقصير في النسك، يكون لشعر الرأس كله، ومن حلق أو قصر بعضه، وترك بعضه، فهذا حلقه وتقصيره ناقص، وعليه إكمال ما ترك؛ لأن الحلق الكامل، له ثواب كامل: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
• نوازل طواف الوداع:
إذا خرج الحاج من أهل مكة، ولم يطف طواف الوداع، فيجب عليه أن يعود ليطوفه، ولا إثم عليه إن كان جاهلًا أو ناسيًا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]. فقال الله:«قَدْ فَعَلْتُ». أخرجه مسلم (١).
ومن سافر لعذر قبل أن يتم نسكه، ثم عاد وأتم نسكه، فلا إثم عليه.
ومن طاف للوداع، ثم رمى الجمار، ثم خرج إلى بلده، فالرمي صحيح، والوداع غير صحيح؛ لأن طواف الوداع مكانه بعد إتمام النسك.
ومن مرضه شديد لا يستطيع معه الطواف لا ماشيًا ولا راكبًا ولا محمولًا، سقط عنه طواف الوداع؛ لأن الواجب يسقط بالعجز عنه، لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا﴾ [التغابن: ١٦].
ومن طاف للوداع، فعليه أن يخرج من مكة فورًا، ولا يمكث فيها بعد الطواف إلا لضرورة من مرض أو بحث عن مفقود أو انتظار رفقة أو غلبة نوم أو نحو ذلك.