ينبغي للحاج أن يشغل وقته بما ينفعه وينفع غيره وينبغي للعلماء والدعاة، الاستفادة من حضور الناس في موسم الحج والعمرة بزيارتهم في مخيماتهم ومنازلهم ووعظهم وإرشادهم وتعليمهم ما يلزمهم، ليؤدوا نسكهم على الوجه الصحيح، وعلى الحجاج الاستفادة من العلماء والدعاة والازدياد من الخير: ﴿كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
ويقضي الحاج وقتًا طويلًا في الحافلات والسيارات التي تنقلهم بين المشاعر ومكة، فعلى العلماء والدعاة أثناء ذلك، وأثناء ركوب القطار، إفادة الناس ونصحهم وترغيبهم في التعاون على البر والتقوى والتحلي بالأخلاق الحسنة، وحسن الأدب في تلك البقاع الظاهرة.
والحجاج وفد الله من أنحاء الأرض، فينبغي للموسرين إكرامهم بالطعام والشراب والسكنى ونحو ذلك مدة إقامتهم في المشاعر ومكة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
وقال الله تعالى ﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].