للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم تأجير الخيام في المشاعر:

يجوز للدولة نصب الخيام في المشاعر، تحقيقًا للمصلحة العامة، وسلامة الحجاج، ويجوز للدولة تأجير هذه الخيام حتى تستوفي قيمتها، ثم يكتفى من قيمة الإيجار بما يقابل الصيانة والخدمات فقط، ولا يجوز للحاج أو للمؤسسة أن يأخذ من الخيام أكثر من حاجته، ومن زاد لديه شيء رده على من أجره، فإن لم يتمكن أجرها بنفس القيمة التي أستأجر بها، فإن أضاف إليها زيادة خدمات فله أن يزيد مقابل تلك الخدمات.

وليس لموقع الخيام تأثير في قيمة الإيجار، لأن الإيجار من أجل تكلفة الخيام لا من أجل الأرض، والخيام متساوية في أول منى وآخرها، وتوزع الخيام بالقرعة حلًا للمشاحة، وقطعًا للنزاع بين الحجاج والمؤسسات.

ومن لم يجد مكانًا للنزول في منى إلا بأجرة، فهذا إن كان قادرًا على الأجرة، وكانت الأجرة بسعر الدولة أو قريبة منها، فيلزمه الاستئجار.

وإن كانت الأجرة بأكثر من المثل، فلا يجب عليه الاستئجار، خاصة إذا كانت الزيادة فاحشة، فهذا ينزل بأقرب مكان إلى منى يصلح للنزول كمزدلفة وما جاور منى من المساحات والمساكن.

وإن كان عنده قدرة على بذل الأجرة الفاحشة، جاز له على دفعها والإثم على من أخذها.

ويجب على الحاج المبيت في منى ليالي أيام التشريق، ومن لم يجد مكانًا، يجب عليه أن يبيت في أقرب مكان يلي منى كمزدلفة، لأن من أعظم مقاصد الحج اجتماع جميع الحجاج في مكان واحد، وتوحدهم في

<<  <  ج: ص:  >  >>