للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والملاكمة والمصارعة الحرة التي تمارس اليوم في حلبات الرياضة محرمة، لما فيها من تحكيم غير شرع الله عند الإصابة ونحوها، والإلقاء بالنفس إلى التهلكة، والخطر والضرر، وكشف العورات، واستباحة المحرمات.

ولا يجوز التحريش بين البهائم، وإغراء بعضها ببعض بالمقاتلة بينها، ولا يجوز اتخاذها غرضاً للرمي، ومن فعل ذلك فهو آثم وظالم ومتعدٍ: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ [الطلاق: ١].

وقال الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)[البقرة: ١٩٥].

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)[النساء: ٢٩ - ٣٠].

[حكم آخذ العوض في المسابقات]

أخذ العِوض في المسابقات له ثلاث حالات:

الأولى: يجوز السباق بعوض، وهو المسابقة في الإبل، أو الخيل، أو الرمي، ونحوها مما يعين على الجهاد في سبيل الله لقوله : «لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ أو نصل». أخرجه أبو داود والترمذي (١).

وتجوز المسابقة في العلم الشرعي، وإعطاء الجوائز عليها، لما في ذلك من نفع المسلمين وتحصيل العلم، وتشجيع من يطلبه ويحفظه ويعلمه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٥٧٤)، والترمذي برقم: (١٧٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>