الأول: ما يجوز بعوض، وبدون عوض، وهو ما فيه مصلحة عامة تعينه على الجهاد في سبيل الله كالمسابقة على الإبل والخيل والرمي بالسهام، ويقاس عليها الدبابات ونحوها التي تشبه الإبل والطائرات تشبه الخيل، والصواريخ تشبه السهام، فهذه كلها تُعين في الجهاد في سبيل الله، فتجوز بعوض، وبدون عوض.
الثاني: ما يجوز بغير عوض، وهو ما لا مضرة فيه شرعية، فهذا جائزٌ بين رجلين، أو المرأتين، أو الرجل والمرأة، أو الزوج وزوجته، لما فيه من الترويح عن النفس، وتقوية البدن، والمنافسة في المغالبة، فيصح على الأقدام، وسائر الحيوان، والسفن، والسيارات، لكن بدون عوض، لئلا تتخذ تجارةً تلهيه عما هو أهم منها، فإن اشتملت على ضار حرمت.
الثالث: ما لا يجوز بعوض، ولا بغير عوض وهو المسابقة في الأمور المحرمة كالمسابقة والعدوان على الناس، وقطع الطريق ونحوهما كنهب الأموال وكاللعب بالنرد والشطرنج، ونحوها، مما يلهي كثيرًا، ولا منفعة فيه، كالألعاب التي كثرت في زماننا: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١].
وعن بُريد ﵁ أن النبي ﷺ قال:«مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ». أخرجه مسلم (١).