جميع المسابقات والمغالبات إذا خلت من الظلمِ والربا، والغرر والميسر وأكل أموال الناس بالباطل، وكان المتسابق إما غانمًا أو سالمًا، فهذه جائزة إذا تحققت بها مصلحة، ولم تشتمل على مفسدة، ومن ذلك المسابقات في وسائل الإعلام المختلفة، أما إذا كان المتسابق غارمًا أو غالبًا بأن يدفع نقوداً ليدخل في المسابقة، أو ليتم الاتصال بالجهة صاحبة المسابقة، فهذا لا يجوز؛ لأن هذا إما غانم إن كسب، أو غارمُ إن لم يكسب، وهذا من أكل أموال الناس بالباطل.
• حكم اليانصيب:
اليانصيب هو لعبةٌ يدفع فيها مجموعة من الناس مبلغًا صغيرًا من كل واحد ابتغاء كسب النصيب الكبير، ويكون لكل مساهم رقم، وتجمع الأرقام، ثم يسحب منها رقم، فمن خرج رقمه فاز بكل المال المجموع.
واليانصيب من الميسر والقمار؛ لأن كل واحد من المساهمين إما أن يغنم النصيب كله، أو يغرم ما دفعه، وهو محرم؛ لأن أثمه أكبر من نفعه، فلا يجوز اليانصيب بأي شكلٍ كان: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠].
حكم اللعبِ بالكرة:
اللعبِ بالكرة من الأمور المباحة إذا كان في حدود الشرع، فإن أدى اللعب بها إلى ترك فريضة أو تأخيرها، أو الوقوع في معصية، أو كانت سببًا في جلب مفسدة، أو فوات مصلحة، صارت من اللهو الباطل الذي يصد عن ذكر الله وعن الصلاة، ويحرم اللعب بها؛ لأن درء المفاسد، مقدم على جلب المصالح وما أفضى إلى المحرم فهو محرم.