للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: لا يجوز بعوض، ولا بغير عوض، وهو كل محرمِ كالنرد والشطرنج، والميسر والقمار ونحوها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)[المائدة: ٩٠ - ٩١].

الثالث: يجوز بلا عوض، ولا يجوز بعوض، وهذا هو الأصل والأغلب كالمسابقة على الأقدام والسفن والمصارعة ونحوها مما فيه منفعة، لكن يجوز أن يعطى الفائز تشجيعًا له جائزة أو عوضًا غير مشروط.

• جهة دفع العوض:

يجوز أن يتولى دفع الجائزة الحاكم، أو بعض المتسابقين، أو غيرهم، أما إذا تولى دفع الجائزة جميع المتسابقين على أن من غلب فهي له، فيحرم لشبهة بالقمار، ولما يسببه من العداوة، والقمار هو كل معاملة مالية يحصل بها العرمُ بلا جهدٍ، وهو الميسر.

• حكم القمار والميسر:

يحرم القمار والميسر، واللعب بالنرد: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)[المائدة: ٩٠ - ٩١].

وعن بُريد أن النبي قال: «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدَشِيرِ، فَكَأَنَّمَا صَبَغَ يَدَهُ فِي لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَدَمِهِ». أخرجه مسلم (١).


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٠/ ٢٢٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>