ثانيًا: إذا زرع الغاصب الأرض، وردها بعد أخذ الزرع، فهو للغاصب، وعليه دفع أجرة الأرض لمالكها، وإن كان الزرع قائمًا فيها، خير ربها بين تركه إلى الحصاد بأجرة مثله، وبين أخذهِ بنفقته: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾ [النحل: ٩٠].
[حكم رد المغصوب]
يجب على الغاصب رد ما غصبه على صاحبه، ولو غرم أضعافه؛ لأنه حق غيره، توجب رده إليه، وإن تاجر في المغصوب فالربح بينهما مناصفة، وإن كانت للمغصوب أجرة فعلى الغاصب رده وأجرة مثله مدة بقائهِ في يده.
• الحكم إذا تغير المغصوب:
إذا نسج الغاصب الغزل، أو قصر الثوب، أو نجر الخشب ونحو ذلك لزمه ردهِ لمالكهِ، وأرش نقصه، ولا شيء للغاصب؛ لأن يدهُ متعدية.
• حكم خلط المغصوب بغيره:
إذا خلط الغاصب ما أخذه بما لا يتميز كزيت بمثله، أو أرز بمثله ونحوهما، فإذا لم تنقص القيمة ولم تزد فهما شريكان بقدر ما ليهما، وإن نقصت ضمنها الغاصب، وإن زادت قيمة احدهما فلصاحبه.
• الحكم إذا تلف المغصوب:
ما تلف أو تعيب من مغصوبٍ غرم مثله، وإلا يوجد مثله فقيمته يوم تعذر المثل.
• حكم تصرفات الغاصب:
تصرفات الغاصب من بيعٍ وتأجيرٍ، ونكاحٍ وحجٍ ونحو ذلك موقوفةٌ على إجازه المالك، فإن أجازها وإلا بطلت؛ لأن ما بُني على الباطل فهو باطل.