للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حكم إتلاف الأشياء المحرمة:

لا ضمان في إتلاف آلات اللهو، والصلبان، وأواني الخمر، وكتب الضلال والمجون، وآلات السحر ونحوها؛ لأنها محرمة لا يجوز بيعها، لكن يكون إتلافها بأمر الحاكم أو نائبه، ضمانًا للمصلحة، ودفعًا للمفسدة.

• حكمُ ما أكلته النار:

من أوقد نارًا بملكهِ لغرضٍ صحيح، فتعدت إلى ملك غيره بتفريطه فأتلفت شيئًا ضمنه، لا إن طرأت ريحُ ونقلتها فلا ضمان عليه؛ لأنه ليس من فعلهِ ولا بتفريطهِ.

• حكمُ دهس البهائم على الطريق:

البهائم إذا اعترضت الطرق العامة المعبدة بالإسفلت ونحوه، فضربتها سيارةٌ فهلكت، فهي هدر، لا ضمان على من أتلفها إلا أن يفرط أو يتعدى، وصاحبها آثم بتركها وإهمالها واعتراضها في طرق السيارات.

• حكم المال المغصوب:

يحرم على الغاصب الانتفاع بالمغصوب، ويجب عليه ردهُ، وكذا سائر المظالم: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النور: ٦٣].

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ». أخرجه البخاري (١).


(١) أخرجه البخاري برقم: (٢٤٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>