للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن زيد بن خالد الجهني قال، قال رسول الله «مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا». أخرجه مسلم (١).

الثالث: سائر الأموال كالنقود والأمتعة والحقائب، والحيوانات التي لا تمتنع بنفسها من السباع كالغنم والفصلان ونحوها، فهذه يجوز أخذها إن أمن نفسه عليها، وقوى على تعرفيها، فيشهد عليها عدليين، ويحفظ عفاصها ووكاها وعددها ثم يعرفها سنة كاملة في المجتمعات العامة كالأسواق وأبواب المساجد ونحوها من وسائل إعلام مباحة، والعفاص وعاء تكون فيه النفقة، والوكاء خيط يشد به الوعاء.

وتبرأ ذمة من التقط لقطة إذا سلمها للجهات المسئولة التي نصبها الحاكم في البلد: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)[النساء: ٥٨].

[حكم اللقطة بعد التعريف]

إذا عرف الإنسان اللقطة بعد سنة كاملة؛ فإن وجد صاحبها سلمها إليه بلا بينة ولا يمين، وإن لم يجده عَرَفَ عِفاصَها وقدرها، ثم تصرف فيها وتملكها، ومتى جاء صاحبها ووصفها له دفعها إليه، أو مثلها إن كانت قد تلفت، وإن هلكت اللقطة أو تلفت في حول التعريف بغير تعد منه ولا تفريط، فلا ضمان عليه.

• ما يفعل باللقطة إذا أخذها:

إن كانت اللقطة شاة أو فصيلا أو نحوهما من الضوال، أو ما يخشى فساده من طعام ونحوه؛ فللملتقط أن يفعل الأحظ لمالكه من أكله وعليه قيمته، أو بيعه وحفظ ثمنه، أو حفظة مدة التعريف، ويرجع بما أنفق عليه على


(١) أخرجه مسلم برقم: (١٢/ ١٧٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>