لا يجوز لأحد أن ينشد ضالته في المسجد، لأن المساجد بنيت لذكر الله وعبادته.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَا رَدَّهَا اللهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا». أخرجه مسلم (٢).
• أحكام اللقيط:
اللقيط: هو طفل لا يعرف نسبه ولا رِقُه، نُبذ في مكان أو ضل الطريق.
• حكم التقاط اللقيط:
التقاط اللقيط فرض كفاية، ولمن أخذه ورباه أجر عظيم، لما في ذلك من إنقاذ نفس من الهلاك، وتربية اللقيط وإعداده لطاعة الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
[حكم اللقيط]
إذا وجد اللقيط في دار الإسلام حكم بإسلامه، ويحكم بحريته أينما وجد، لأنها الأصل، ما لم يتبين خلاف ذلك، ويختار له إسماً يدعى به، ولا ينسبه من التقطه إلى نفسه، بل ينسبه إلى أسم عام، أو إلى جهة مطلقة كأن يسميه محمد ابن مسلم، أو سليمان العربي، أو فاطمة الجنوبي، ونحو ذلك من الأسماء العامة، ويسجله لدى الجهات المختصة بهذا الاسم: ﴿ادْعُوهُمْ
(١) متفق عليه، اخرجه البخاري برقم: (١٣٤٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٤٥/ ١٣٥٣). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٧٩/ ٥٦٨).