مالكه كشاة وحيوان ونحوه، والسفيه والصغير يُعرف لقطتهما وليهما، وللملتقط أن يعرفها بنفسه، أو ينيب غيره مكانه، عن زيد ابن خالد ﵁ قال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمعَنِ اللُّقَطَةِ، الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ؟ فَقَالَ:«اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ لَمْ تَعْرِفْ فَاسْتَنْفِقْهَا، وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ».، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ، فَقَالَ:«مَا لَكَ وَلَهَا، دَعْهَا، فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا».، وَسَأَلَهُ عَنِ الشَّاةِ، فَقَالَ:«خُذْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ». متفق عليه (١).
• حكم لقطة الحرم المكي:
لقطة الحرم المكي لا يجوز أخذها إلا إذا خاف عليها التلف أو الضياع، ويجب على آخذها تعريفها ما دام في مكة، أو تسليمها للجهات المختصة كإمارة مكة، أو إدارة الحرم أو غيرهما من الجهات التي كلفها الإمام بمثل ذلك، وإذا أراد الخروج من مكة سلمها لجهات الاختصاص من حاكم أو من ينوب عنه، ولا يجوز تملك لقطة مكة بحال، ولا يجوز أخذها إلا لمن يُعَرِفها أبدًا.
ومثلها لقطة الحاج يحرم التقاطها، سواء كانت في الحل أو في الحرم إلا لمن يعرفها أبدا.
عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال:«حَرَّمَ اللَّهُ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ».
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٢٨)، ومسلم برقم: (٥/ ١٧٢٢)، واللفظ له.