للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأن هذا من باب البر والإحسان إليهم بالثواب، لا من باب الوصية التي يقصد بها التمليك.

• شروط الوصي في التصرف:

يشترط في الموصى إليه بالتصرف أن يكون مسلما عاقلًا مميزًا، حسن التصرف فيما أوصي إليه فيه، رجلًا كان أو امرأة: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)[القصص: ٢٦].

[الفرق بين الوصية والهبة]

الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع، والهبة تمليك المال لغيره في الحال.

وكلاهما يصح من كل أحد، والأفضل تعجيل الوصية لجهات البر في الحياة، لأن الصدقة والهبة في حال الحياة أفضل من الوصية بعد الموت.

• صفة الوصية:

تصح الوصية بلفظ مسموع من الموصي أو بخط كأن يقول: أوصيت بكذا، ويستحب أن يكتب وصيته، ويشهد عليها قطعاً للنزاع.

عن ابن عمر أ ن رسول الله قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» متفق عليه.

• من تصح له الوصية:

تصح الوصية لمن يصح تملكه من مسلم وكافر معين، بكل شيء فيه نفع مباح: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>