لا تصح الوصية ولا تجوز ولا تقبل إذا كانت على جهة معصية، مثل بناء الكنائس، وأماكن اللهو واللعب، ومحلات البغاء والغناء، وعمارة الأضرحة، سواء كان الموصي مسلمًا أو كافرًا، ومن أوصى بذلك فهو آثم، وعليه إثم من ضل أو فسد بسببه، وعلى الحاكم تغيير الوصية، وصرفها بوجوه البر المشروعة: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)﴾ [المائدة: ٢].
[وقت اعتبار الوصية]
الاعتبار بصحة الوصية، وعدم صحتها، بحال الموت، فلو أوصى لوارث، فصار عند الموت غير وارث، كأخ حجب بابن تجدد؛ صحت الوصية، ولو أوصى لغير وارث، فصار عند الموت وارثا كما لو أوصى لأخيه مع وجود
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٧٤٠)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٦/ ١٦٣٤).