للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتستحب الوصية للمساجد، والقناطر، ودور العلم ونحو ذلك من جهات البر والإحسان: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)[آل عمران: ٩٢].

[وجوه الوصية]

للوصية وجهان هما:

أحدهما: الوصية تكون بالتصرف المعلوم بعد الموت، كأن يُزَوج بناته، وينظر لصغاره، أو يفرق ثلثه، وهي مندوب إليها، وقربة يُثَاب عليها من قدر عليها.

الثاني: تكون الوصية بالتبرع بالمال، كأن يوصي بخمس ماله للقرابة أو أهل العلم أو للمجاهدين في سبيل الله، أو لبناء مسجد، أو حفر بئر ماء للشرب ونحو ذلك من وجوه البر والإحسان: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢)[المائدة: ٢].

• حُكم تبديل الوصية:

يجب أن تكون الوصية بالمعروف، فإن قصد الموصي مضارة الوارث حرم عليه ذلك، ويحرم على الموصى إليه وغيره تبديل الوصية العادلة، ومن بدلها فهو آثم، ويُسن لمن علم أن في الوصية جنفا أو إثما أن ينصح الموصِي بالأحسن والأعدل، وينهاه عن الجور والظلم، فإن لم يستجب أصلح بين الموصى إليهم، ليحصل العدل والتراضي، وتبرأ ذمة الميت: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)[البقرة: ١٨٠ - ١٨٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>