أولاً: النسل نعمة كبرى مَنّ الله ﷿ بها على عباده، وحث الإسلام عليها، ورغَّب فيها، فلا يجوز تحديد النسل مطلقاً، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق، أو العجز عن أعباء التربية، لما في ذلك من سوء الظن بالله سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)﴾ [الإسراء: ٣١].
ثانيًا: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو ما يعرف بالإعقام، إلا لضرر محقق، لما في ذلك من تعدي حدود الله، وتعطيل أجهزة النسل عن الإنجاب.
ثالثًا: يجوز للمرأة برضا زوجها تناول ما يمنع الحمل لضرر محقق، كأن تكون المرأة لا تلد ولادة عادية، أو مريضة يضرها أن تحمل كل سنة فلا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره لمدة محدودة إذا رضي الزوجان بذلك، وكان بوسيلة مشروعة لا ضرر فيها على المرأة، وقرر ذلك طبيب ثقة: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (٢٩)﴾ [النساء: ٢٩].
• حكم علاج العقم:
العقم: هو العجز عن الإخصاب والإنجاب لأحد الزوجين أو كليهما، ويمكن علاج العقم بالتلقيح الصناعي بشروطه الشرعية المعتبرة.