للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤)[البقرة: ٢٣٤].

وعن أم سلمه قالت: «قُتِلَ زَوْجُ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ وَهِيَ حُبْلَى، فَوَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَخُطِبَتْ فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَانَ أَبُو السَّنَابِلِ فِيمَنْ خَطَبَهَا». متفق عليه (١).

الثالثة: المفارقة لزوجها في الحياة من ذوات الأقراء، فإن كان الفراق بطلاق فعدتها ثلاثة قروء، وهو الحيض بعد الطهر ثلاث مرت، وإن كان الفراق بخلع أو فسخ اعتدت بحيضةٍ واحدة تعلم به بها براءة رحمها من الحمل: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].

وعن ابن عباس : أنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمعِدَّتَهَا حَيْضَةً. أخرجه داود والترمذي بسندٍ صحيح (٢).

وعن الربيع بنت معوذ بن عفرة : «أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمفَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمأَوْ أُمِرَتْ أَنْ تَعْتَدَّ بِحَيْضَةٍ». أخرجه الترمذي وابن ماجة بسندٍ صحيح (٣).

الرابعة: المفارقة لزوجها وهي صغيرة أو آيسة أو لم تحض، فمن أيست من الحيض لكبر ونحوه، أو كانت صغيرة لم يأتها الحيض، أو كانت بالغة لم يأتها الحيض بالكلية، أو مستحاضة لا تميز، فعدتها ثلاثة أشهر، كل شهر مقابل حيضة: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٩٠٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٧/ ١٤٨٥).
(٢) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٢٢٢٩)، والترمذي برقم: (١١٨٥).
(٣) صحيح/ أخرجه الترمذي برقم: (١١٨٥)، وابن ماجة برقم: (٢٠٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>