للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأعمامها وعماتها أعمامه وعماته، وأخوالها وخالتها أخواله وخالاته، وكل هؤلاء حرام على الرضيع ذكرًا كان أو أنثى.

ثالثًا: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، فجميع أولاد المرأة المرضعة من زوجها هذا، ومن غيره، وجميع أولاد زوجها منها ومن غيرها، كلهم إخوة لهذا الرضيع، سواء ولدوا قبل الرضاع أو بعدها، فلو كان للرجل امرأتان أرضعت هذه طفلة، وأرضعت هذه طفلة، كانو اخوين من الرضاعة، فاللقاح واحد وهو ماء الرجل الذي در به اللبن من المرأتين؛ لأن زوج المرضعة أبوه من الرضاعة.

رابعًا: أخوات الرضيع من الرضاع غير رضاع هذه المرأة، المرضعة هم أجانب منها، ومن أقاربها، فيجوز لهم أن يتزوجوا من أولاد المرضعة الأخرى؛ لأن الحرمة لا تنتشر عليهم.

خامسًا: يجوز لأخوة المرتضع من الرضاع أن يتزوجوا أخواته من النسب كما يجوز لإخوته من أبيه أن يتزوجوا أخواته من أمه.

سادسًا: يجوز لأخو الرجل من أبيه أن يتزوج أخته من أمه، ويجوز لأخيه من النسب أن يتزوج أخته من الرضاع، ويجوز للمرتضع أن يتزوج أخوه من الرضاعة بأمه من النسب، وأخته من النسب.

عن عائشة : «أَنَّ عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ يُسَمَّى أَفْلَحَ. اسْتَأْذَنَ عَلَيْهَا فَحَجَبَتْهُ، فَأَخْبَرَتْ رَسُولَ اللهِ . فَقَالَ لَهَا: لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ». متفق عليه (١).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٤٥١٨)، ومسلم برقم: (٩/ ١٤٤٥)، واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>