للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• آثار الرضاع:

إذا ثبت الرضاع ترتب عليه حكمان:

الأول: تحريم النكاح، فيحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

قال الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].

الثاني: ثبوت المحرمية، في إباحة النظر، وإباحة الخلوة، فهي أمه من الرضاع وزوجها أبوه من الرضاع، ومحارمها محارمه، وأولادها أخوته وهكذا.

أما النفقة والتوارث وولاية النكاح، فلا تثبت بالرضاع.

ولبن البهيمة لا يحرم كلبن المرأة، فلو رضع طفلان من بهيمة من شاة أو بقرة لم ينشر الحرمة بينهما؛ لأن الشرع خصه بالآدمية فقط، ونقل الدم من رجل إلى امرأة وعكسه لا ينشر الحرمة؛ لأنه ليس بلبن، فلا ينشر الحرمة بينهما.

• انتشار حرمة الرضاع:

أولاً: حرمة الرضاع تنتشر على المرتضع وأولاده وإن نزلوا، ولا تنتشر على من في درجته من أخوانه، وأخواته و ولا على من اعلي منه كأبيه وأمه، فلا يحرم على زوج المرضعة نكاح أم الطفل المرتضع من النسب، ولا نكاح أخته أو عمته، كما يجوز للرجل أن يتزوج أخت أخيه من الرضاع.

ثانيًا: جميع أقارب المرأة المرضعة أقارب للمرتضع من الرضاع، فأولادها أخواته، وآباؤها وأمهاتها أجداده، وإخوتها وأخواتها أخواله وخالاته،

<<  <  ج: ص:  >  >>