للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقُلْتُ: هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ: «فَأَفْعَلُ مَاذَا» قَالَتْ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: «أُخْتُكِ». قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «أَوَ تُحِبِّينَ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: نَعَمْ، لَسْتُ لَكَ مُخَلِّيَةً، وَأَحَبُّ مَنْ شَرَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي، قَالَ: «فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي». قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ خُبِّرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ». قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ، وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ». متفق عليه (١).

• حكم إرضاع الكبير:

الرضاع المحرم هو خمس رضعات فأكثر في الحولين، فإن دعت الحاجة إلى إرضاع الكبير الذي لا يستغنى عن دخوله البيت، ويشق على المرأة الاحتجاب عنه، فيجوز لهذه المرأة إرضاعه، فتثبت له المحرمية بخمس رضاعات كما سبق.

عن عائشة : «أَنَّ سَالِمَ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَهْلُهُ فِي بَيْتِهِمْ فَأَتَتِ ابْنَةُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنِّي أَظُنُّ فِي نَفْسِ أبي حُذَيْفَة من ذَلِك شَيْءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمأَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبُ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ وَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ». أخرجه مسلم (٢).


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٣٧٢)، ومسلم برقم: (١٥/ ١٤٤٩)، واللفظ له.
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢٤/ ١٤٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>