تَتَّقِ اللَّهَ ﷿ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا فَإِنَّهُ يَشْكُو إِلَيَّ أَنَّكَ تُدْئِبُهُ وَتُجِيعُهُ». أخرجه أحمد وأبو داود بسندٍ صحيح (١).
• أحوال المنفق:
للمنفق حالتان:
الأولى: إن كان المنفق قليل المال، وجب عليه أن يبدأ بالنفقات الواجبة من الزوجة والأصول والفروع والمماليك، فيبدأ بنفسه أولًا، ثم من تجب نفقتهم مع العسر واليسر، وهم الزوجة والمماليك والبهائم، ثم من تجب نفقتهم ولو لم يرثهم من الأصول كالأم والأب، والفروع كالأولاد، ثم نفقة الحواشي إن كان المنفق يرثهم بفرض أو تعصيب: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)﴾ [الطلاق: ٧].
الثانية: إن كان المنفق غنيًا فينفق على الجميع، ويعطي كل ذي حق حقه، وله أجر عظيم: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤)﴾ [البقرة: ٢٧٤].
• حكم الصندوق الخيري:
الصندوق الخيري هو أن يضع مجموعة من الناس صندوقًا يجمعون فيه ما تطيب به نفوسهم من المال، يؤخذ من كل واحد حسب ما يتفقون عليه، أو حسب ما تطيب به نفسهُ، ويكون مال الصندوق الخيري معدًا للحاجة والنكبات والمصائب التي تصيب الواحد منهم، فهذا العمل مشروع، وهو
(١) صحيح/ أخرجه أحمد برقم: (١٧٤٥)، وأبو داود برقم: (٢٥٤٩).