للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي مسعود الأنصاري أن النبي قال: «إِذَا أَنْفَقَ المُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ، وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ القَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ». متفق عليه (٢).

• صفة المال الذي ينفق منه:

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧) الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٦٧ - ٢٦٨].

• أحوال الإنفاق على الزوجة:

أولًا: نفقة الزوجة واجبةُ على زوجها من مأكلِ ومشرب، وملبس ومسكن، ونحو ذلك بما يصلح لمثلها، وذاك يختلف باختلاف أحوال البلاد والأزمنة وحال الزوجين وعاداتهما.

وإذا حصل بين الزوجين نزاع فالمعتبر في النفقة حال الزوج: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (٧)[الطلاق: ٧].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٣٥١)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤٨/ ١٠٠٢).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٣٥٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٤١/ ٢٩٨٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>