للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• ما يجب بقتل شبه العمد:

يجب في قتل شبه العمد والخطأ الدية مع الكفارة.

أما الدية فعلى العاقلة، وأما الكفارة فلمحو الإثم الحاصل بسبب التفريط في قتل نفس معصومة.

أما قتل العمد العدوان فلا كفارة له؛ لأن إثمه عظيم، لا يرتفع بالكفارة؛ لشدته وشناعته.

ويجب في قتل شبه العمد ما يلي:

أولًا: الدية المغلظة: وهي مائة من الإبل، أربعون منها في بطونها أولادها، وتتحمل العاقلة هذه الدية، وتكون مؤجلة على ثلاث سنين.

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو : «أَنَّ رَسُولَ الله خَطَبَ يَوْمَ الفَتْحِ بمَكَّةَ فَكَبَّرَ ثلَاثاً ثمَّ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأْثرَةٍ كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ تُذكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الحَاجِّ وَسِدَانَةِ البَيْتِ». ثمَّ قَالَ: «أَلَا إِنَّ دِيَةَ الخَطَإِ شِبْهِ العَمْدِ مَا كَانَ بالسَّوْطِ وَالعَصَا مِائَةٌ مِنَ الإبلِ مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِ أَوْلَادِهَا». أخرجه أبو داود وابن ماجه بسندٍ صحيح (١).

ثانيًا: الكفارة على الجاني:

وهي عتق رقبةٍ مؤمنة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٥٨٨)، وأخرجه ابن ماجة برقم: (٢٦٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>