للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وترك الواجب يتضمن فعل المحرم، لكن ليس فيه عقوبة إلا إذا كانت ردة ففيه القتل، والقتل بالردة، والقصاص بقتل العمد، ليسا من الحدود؛ لأن الحد حق الله لا بد من تنفيذه، ولا يمكن أن يسقط حتى لو تاب صاحبه.

وأما القصاص فيسقط بالعفو؛ لأنه حق آدمي، فله أن يسقطه.

والردة يسقط القتل فيها بالتوبة، والرجوع إلى الإسلام: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾: [المائدة: ٣٩].

• فقه إقامة الحدود:

الحدود زواجر عن المعاصي، وجوابر لمن أقيمت عليه، تطهره من دنس الجريمة وإثمها، وتردع غيره عن الوقوع فيما وقع فيه، وتحفظ الأمة من شر محقق: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)[الأنعام: ٨٢].

وقال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨) الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)[الرعد: ٢٨ - ٢٩].

• حدود الله الشرعية:

حدود الله هي محارمه التي منع من ارتكابها وانتهاكها كالزنا، والسرقة ونحوهما، ومن حدوده ما حدَّه وقدَّره كالمواريث وغيرها من الواجبات.

والحدود المقدرة الرادعة عن محارم الله كحد الزنا، وحد القذف ونحوهما مما حده الشرع وقدّره كالمواريث ونحوها من الأحكام لا تجوز فيها الزيادة ولا النقصان: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)[الحشر: ٧].

والحدود كلها رحمة من الله ﷿، ونعمة على الجميع.

<<  <  ج: ص:  >  >>