الأول: ما كان مباح الأصل، ثم فُرض تحريمه بسبب، فَفَعله في الحالة التي عَرَض فيها التحريم كالوطء في الإحرام والصيام، والوطء حال الحيض والنفاس، ففي ذلك الكفارة.
الثاني: ما عقد لله من نذر، أو بالله من يمين، أو حرمه الله ثم أراد حله، فشرع الله حله بالكفارة، وسماها تَحِلّة، كما قال سبحانه: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٢) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (٣)﴾ [التحريم: ٢ - ٣].
الثالث: ما تكون فيه الكفارة جابرة لما فات ككفارة قتل الخطأ، وإن لم يكن هناك إثم، وكفارة قتل الصيد.
فالأول من باب الزواجر، والثالث من باب الجوابر، والأوسط من باب التحِلَّة لما منعه العقد.
ولا يجتمع الحد والتعزير في معصية، بل إن كان فيها حد اكتفي به، وإلا اكتفي بالتعزير.
ولا يجتمع الحد والكفارة في معصية، بل كل معصية فيها حد، فلا كفارة فيها، وما فيه كفارة لا حد فيه.