للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما التعزير فإن كان حقاً لله تعالى وجب تنفيذه، ويجوز العفو والشفاعة إن رُئي في ذلك مصلحة، وإن كان حقاً للأفراد فلصاحب الحق أن يتركه بعفو أو غيره.

ثالثًا: عقوبة القصاص والحدود محددة معينة، أما التعزير فيختلف بحسب اختلاف الجريمة، واختلاف الجاني، والمجني عليه.

• أهداف العقوبة في الإسلام:

العقوبات على الجرائم في الإسلام شرعت لتحقق المصالح الآتية:

أولاً: زجر الناس وردعهم عن اقتراف الجرائم الموجبة لها.

ثانيًا: صيانة المجتمع من الفساد، ومنع وقوع الجريمة أو تكرارها.

ثالثًا: زجر المتهم عن الوقوع في الجريمة مرة أخرى.

رابعًا: إصلاح الجاني وتهذيبه لا تعذيبه.

خامسًا: قطع دابر الجريمة، وعدم إشاعة الفاحشة.

سادسًا: منع عادة الأخذ بالثأر التي تُوسِّع رقعة انتشار الجريمة بين الناس.

سابعًا: إطفاء نار الحقد والغيظ المضطرمة لدى المعتدى عليه أو أقاربه.

ثامنًا: حصول الأمن، وتحقيق العدل في شعب الحياة كلها: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)[البقرة: ١٧٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].

وقال الله تعالى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)[المائدة: ١٥ - ١٦].

<<  <  ج: ص:  >  >>