وقال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
وعقوبة القلب أشد العقوبتين، وهي أصل عقوبة الأبدان.
وترتب العقوبات على الذنوب كترتب الإحراق على النار، والغرق على الماء، وفساد البدن على السموم.
والعقوبة قد تقارن الذنب، وقد تتأخر عنه إما يسيرًا أو مدة، كما يتأخر المرض عن سببه أو يقارنه.
ثانيًا: العقوبات الشرعية، وهي نوعان:
عقوبات مقدرة: وهي القصاص، والديات، والحدود، والكفارات التي نص عليها الشرع.
ثانيًا: عقوبات غير مقدرة: وهي التعازير التي يقدرها القاضي في كل جناية لا قصاص فيها ولا حد: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (١٢٣)﴾ [النساء: ١٢٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].
• أنواع الحدود:
حدود الله ﷿ نوعان:
الأول: حدود تمنع من كان فيها من الخروج عنها بالزيادة عليها، أو النقص منها، أو إتباع غيرها؛ وهذه هي الواجبات والأحكام التي أمر الله بها، وهي التي يقول الله عنها: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: ٢٢٩].