للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعَنْ أبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالَكُمْ وَأعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا». متفق عليه (١).

وَعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : «لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ». متفق عليه (٢).

• حكمة مشروعية حد السرقة:

صان الله الأموال بإيجاب قطع يد السارق، فإن اليد الخائنة بمثابة عضو مريض يجب بتره ليسلم الجسم.

وفي قطع يد السارق التي من شأنها أن تباشر السرقة عبرة لمن تحدثه نفسه بسرقة أموال الناس، وتطهير للسارق من ذنبه، وحفظ لأموال الأمة، وإرساء لقواعد الأمن والطمأنينة في المجتمع.

وقطع يد السارق كفيل بقطع دابر السرقة وتقليلها، وحفظ للسارق أن ينال كسبه من السحت الحرام، ورسالة مكشوفة تردع الصائل، وتكف الباغي.

والسارق هو الذي جلب الشر لنفسه، فقُطع لمصلحة نفسه، ومصلحة غيره: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾: [المائدة: ٣٨].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٧٨)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٤٧/ ١٢١٨).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٢٤٧٥)، واللفظ له، ومسلم برقم: (١٠٠/ ٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>