للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإذا تم القطع وجب حسم مكان القطع، لئلا ينزف الدم فيموت، ويكون الحسم بما يوقف الدم بغمسه بزيت يغلي، أو جراحة، أو كيه بنار، ونحو ذلك مما يوقف نزيف الدم، ويجوز للإمام أن يعلق يده على صدره أو على خشبة تعزيرًا، حسب حجم السرقة وجناية السارق، وردعًا لغيره.

• ما يترتب على ثبوت السرقة:

يترتب على ثبوت السرقة ما يلي:

أولًا: رد المسروق إن وُجد، أو مثله إن فُقد، أو قيمته إن كان تالفًا.

ثانيًا: قطع اليد اليمنى من مفصل الكف وحسمها.

ثالثًا: إذا عاد السارق مرة أخرى قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم.

رابعًا: إن عاد مرة ثالثة حُبس وعزر ولا يقطع.

• حكم إعادة العضو المقطوع:

أولاً: يجوز إعادة العضو المقطوع في حدٍ أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو التنفيذ.

ثانيًا: لا يجوز شرعًا إعادة العضو المقطوع حدًا، لأن في بقايا أثر الحد تحقيقًا للعقوبة المقررة، وزجرًا عن الجريمة، وحذرًا من مصادمة حكم الشرع في الظاهر.

• حكم المال المسروق.

إذا كان المال المسروق موجودًا رده السارق لصاحبه، وإن كان تالفًا ضمن بدله، فإن لم يوجد ضمن قيمته فإن كان مُعسرًا فنظرة إلى ميسرة. وقطع اليد لا يمنع ضمان رد المسروق، لأن الضمان حق الآدمي، والقطع يجب لحق الله، فلا يمنع أحدهما الآخر كالدية والكفارة، وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه.

<<  <  ج: ص:  >  >>