للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عقوبة السارق:

إذا ثبتت السرقة على أحد قُطعت يده اليمنى من مفصل الكف، فإن سرق ثانية قُطعت رجله اليسرى.

فإن سرق بعد ذلك فلا قطع، بل يكون التعزير والنكال بما يراه الحاكم رادعاً لعدوانه من حبسٍ، أو جلدٍ، أو بهما معاً.

والسارق آخذ مال غيره بغير حق، ولهذا لعنه الله، وتوعده بالنار يوم القيامة إن لم يتب، ويردّ ما أخذ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾: [المائدة: ٣٨ - ٣٩].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: -١٤].

وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ الله : «لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ البَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ». متفق عليه (١).

• شروط إقامة حد السرقة:

يجب القطع في حد السرقة إذا توافرت الشروط الآتية:

الأول: أن يكون السارق بالغًا عاقلًا مختارًا مسلمًا كان أو كافرًا.

الثاني: أن يكون المسروق مالًا محترمًا، فلا قطع بسرقة آلة لهو أو خمر ونحوهما.

الثالث: أن يبلغ المال المسروق النصاب، وهو ربع دينار من الذهب فصاعدًا.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٧٨٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٧/ ١٦٨٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>