للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وحرز البهائم والمواشي والطيور في أماكن تربيتها في البيوت أو المشاريع، وحرزها في المرعى بالراعي المكلف بالنظر إليها غالبًا ونحو ذلك مما جرت به عادة الناس.

فمن سرق من هذه الحروز قطع، ومن سرق من غير حرز لم يقطع، ويعزر ويرد ما أخذ أو قيمته أو بدله.

• صفة حد السرقة:

حد السرقة حق خالص لله تعالى، فإذا ثبت الحد عند الحاكم فلا يجوز العفو عنه، ولا الإبراء منه، ولا الشفاعة فيه، لأنه حق لله، فيجب تنفيذه على من سرق: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾: [المائدة: ٣٨ - ٣٩].

وعن صفوان بن أمية قال: كنتُ نائمًا في المسجدِ على خميصةٌ لي ثمنُها ثلاثينَ درْهمًا فجاءَ رجلٌ فاختلسَها منِّي، فأُخِذَ الرَّجلُ فأُتِيَ بِهِ الرسول فأمرَ بِهِ ليُقطَعَ، فأتيتُهُ فقلتُ: أتقطعُهُ من أجلِ ثلاثينَ درْهمًا أنا أبيعُهُ وأنسئُهُ ثمنَها، قالَ: فَهلَّا كانَ قبلَ أن تأتيَني بِه». أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (١).

• مكان القطع في حد السرقة:

مكان القطع في حد السرقة في اليد اليمنى إن وجدت، من مفصل الكف، من الكوع الذي يلي إبهام اليد، لأنها آلة الأخذ غالبًا.

وإن تكررت منه السرقة قُطع من مفصل القدم اليسرى، من مفصل العقب، ويبقى العقب، وهو العرقوب مؤخر القدم الذي تحت الكعب.

ولا يجوز أن يخدر مكان القطع، لأن تأديبه وإيلامه مطلوب.


(١) صحيح/ أخرجه أبو داود برقم: (٤٣٩٤)، وأخرجه النسائي برقم: (٧٣٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>