للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

وعن بن عمر عن النبي أنه قال: «السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». متفقٌ عليه (١).

وعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ : أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا لِمَنْ؟، قال: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ». أخرجه مسلم (٢).

• موانع التكفير:

لا يجوز لأحدٍ أن يكفر أحدًا قام به مانعٌ من موانع التكفير.

وموانع التكفير أربعة وهي:

أولاً: الجهل كحديث عهدٍ بالإسلام، أو كان في مكان يُعذر فيه كبعض الأماكن النائية في البر والبحر.

ثانيًا: الخطأ، كمن حكم بغير ما أنزل الله وهو لا يدري، أو فعل شيئاً من الشرك أو المحرمات يظنه جائزًا، فهذا مُخطئ لا يُكفر حتى تُقام عليه الحُجة، ويصر على فعله.

ثالثاً: التأويل المعتبر، وهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى ما يخالفه بدليلٍ منفصل عنه، وهو كل ما كان مبنيًا على شبهة، وخلصت نية صاحبه لله ﷿.

رابعًا: الإكراه، فمن أُكره على الكفر بأن ضُرب، وعُذب؛ ليرتد عن الإسلام أو يسب الإسلام، فهذا لا يكفر إذا فعل ذلك؛ لأنه مكره: ﴿رَبَّنَا لَا


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٨/ ١٨٣٩).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٩٥/ ٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>