وعن بن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال:«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». متفقٌ عليه (١).
لا يجوز لأحدٍ أن يكفر أحدًا قام به مانعٌ من موانع التكفير.
وموانع التكفير أربعة وهي:
أولاً: الجهل كحديث عهدٍ بالإسلام، أو كان في مكان يُعذر فيه كبعض الأماكن النائية في البر والبحر.
ثانيًا: الخطأ، كمن حكم بغير ما أنزل الله وهو لا يدري، أو فعل شيئاً من الشرك أو المحرمات يظنه جائزًا، فهذا مُخطئ لا يُكفر حتى تُقام عليه الحُجة، ويصر على فعله.
ثالثاً: التأويل المعتبر، وهو صرف اللفظ عن ظاهره إلى ما يخالفه بدليلٍ منفصل عنه، وهو كل ما كان مبنيًا على شبهة، وخلصت نية صاحبه لله ﷿.
رابعًا: الإكراه، فمن أُكره على الكفر بأن ضُرب، وعُذب؛ ليرتد عن الإسلام أو يسب الإسلام، فهذا لا يكفر إذا فعل ذلك؛ لأنه مكره: ﴿رَبَّنَا لَا
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧١٤٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٣٨/ ١٨٣٩). (٢) أخرجه مسلم برقم: (٩٥/ ٥٥).