عن حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ ﵁ قالَ: «قُلتُ: يَا رَسُولَ الله إِنّا كُنّا بِشَرٍّ، فَجَاءَ اللهُ بِخَيْرٍ، فَنَحْنُ فِيهِ، فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الخَيْر شَرّ؟ قَالَ: نَعَمْ" قُلتُ: هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشّرّ خَيْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الخَيْرِ شَرّ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَكُونُ بَعْدِي أَئِمّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ، وَلَا يَسْتَنّونَ بِسُنّتِي، وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إنْسٍ قَالَ قُلتُ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ يَا رَسُولَ الله إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ، وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَأُخِذَ مَالُكَ، فَاسْمَعْ وَأَطعْ». أخرجه مسلم (١).
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَرِهَ مِنْ أمِيرِهِ شَيْئًا فَليَصْبِرْ، فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». متفق عليه (٢).
• الفرق بين البغاة والمحاربين:
أولًا: المحارب أو قاطع الطريق يخرج فسقًا وعصيانًا على غير تأويل، بل فسادًا في الأرض.
أما الباغي فهو الذي يحارب على تأويل، فيَقتل ويأخذ المال.
ثانيًا: إذا أُخذ قاطع الطريق ولم يتب، فإنه يقام عليه حد الحرابة، ويَرد ما أَخذ من مال.
أما الباغي إذا أُخذ ولم يتب، فلا يقام عليه حد الحرابة، ولا يؤخذ منه ما أَخذ من مال إلا إن كان موجودًا بعينه فيرده إلى صاحبه.
ثالثًا: البغاة جماعة لهم شوكة ومنعة، وأما قطاع الطريق فليس لهم شوكة فقد يكونوا واحدًا أو أكثر.
(١) أخرجه مسلم برقم: (٥٢/ ١٨٤٧).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٧٠٥٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥٦/ ١٨٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.