أولًا: إذا لم يكن للبغاة منعة، فللإمام أن يأخذهم ويحبسهم حتى يتوبوا.
ثانيًا: إن تأهب البغاة للقتال، وكان لهم شوكة ومنعة، فعلى الإمام أن يراسلهم ويسألهم ما ينقمون منه، فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن إدعوا شبهةً كشفها، وإن طالبوا بحقٍ أعطاهم إياه.
ثالثًا: ثم يدعوهم إلى التزام الطاعة، ولزوم جماعة المسلمين، فإن رجعوا وتابوا فقد انتهى الأمر.
رابعًا: إن لم يرجعوا وعظهم وخوفهم القتال، فإن أصروا استعان بالله وقاتلهم، وعلى الرعية أن يعينوا الإمام عليهم، حتى يندفع شرهم، وتطفأ فتنتهم بين المسلمين.
خامسًا: إذا قاتلهم الإمام فلا يقتلهم بما يعم كالقذائف المدمرة، والقنابل المحرقة، ولا يجوز قتل مدبرهم وذريتهم، ومن ترك القتال منهم، ولا الإجهاز على جريحهم، ومن أُسر منهم حُبسَ حتى تخمد الفتنة، ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم، لأنهم مسلمون.
سادسًا: بعد انقضاء القتال، وخمود الفتنة، ما تلف من أموالهم حال الحرب فهو هدر، ومن قتل منهم فهو غير مضمون، وهم لا يضمنون أنفسًا