إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى.
ولا تكفران بهذا القتال؛ لأن قتال المؤمن أو قتله ليس كفرًا مخرجًا من الملة، ويجب الإصلاح بينهم؛ حقنًا لدمائهم، وحفظًا لأموالهم وذريتهم، مع مراعاة العدل والإحسان في الصلح.
فإن لم يستجيبوا قاتل الإمام الباغية منهم حتى تفيء إلى أمر الله؛ قطعاً لدابر الشر، وإخمادًا لنار الفتنة: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩)﴾ [الحجرات: ٩].