أما اليسير منه فلا بأس به إذا كان حقاً وصدقاً، وكان مع الصبيان والنساء الكبار، ومن يحتاج إلى تأديبه من ضعفاء الرجال.
وكثرة المزاح تسقط الوقار، وتسبب الضغائن والأحقاد، وكان رسول الله ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقاً.
الآفة السادسة: السخرية والاستهزاء:
والسخرية الاحتقار والاستهانة بالناس، والتنبيه على العيوب والنقائص على وجهٍ يُضْحَك منه بالقول، أو الفعل، أو الإشارة، أو الإيماء.
والضحك على الناس، والسخرية بهم، من جملة الذنوب والكبائر التي حرمها الله كما قال سبحانه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ [الحجرات: ١١].
الآفة السابعة: إفشاء السر، وإخلاف الوعد، والكذب في القول واليمين، وكل ذلك منهي عنه إلا ما رُخص فيه من الكذب في الحرب، والإصلاح بين الناس، وعلى الزوجة ليراضيها لمصلحة راجحة، وتُباح المعاريض عند الحاجة إليها.
الآفة الثامنة: الغيبة.
والغيبة: ذكرك أخاك الغائب بما يكره.
والغيبة محرمة، والمستمع للغيبة شريك فيها إلا أن ينكر بلسانه، فإن خاف فبقلبه، وإن قدر على القيام، أو قطع الكلام بكلام آخر، لزمه ذلك.