أن الرياء يكون في الفعل؛ لأن المرائي يري الناس أنه يفعل ولا يفعل بالنية، والسمعة تكون في القول.
والفرق بين الرياء والنفاق:
أن الأصل في الرياء الإظهار، والأصل في النفاق الإخفاء.
وقد يلتقي الأمران الرياء والنفاق الأصغر في عمل المنافق، بإظهار مجرد الطاعة كما قال سبحانه في المنافقين: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (١٤٢)﴾ [النساء: ١٤٢].
• حكم الرياء:
الرياء من الكبائر، بل هو الكبيرة الثانية بعد الشرك بالله؛ لما فيه من الاستهزاء بالحق تعالى، وتقديم المخلوق عليه، ولما فيه من التلبيس على الخلق، لإيهام المرائي لهم أنه مخلص مطيع لله وهو بخلاف ذلك.
ولهذا أطلق على الرياء الشرك الأصغر، فهو كل عبادة يراد بها غير وجه الله تعالى، فهو من أكبر الكبائر المهلكة، والرياء درجات.
فالرياء بما عمله الإنسان كبيرة، والرياء بما لم يعمله أكبر: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: ٤ - ٧].
• آفة الحسد:
أصل الحسد العداوة، وأصل العداوة التزاحم على غرض واحد، والغرض الواحد لا يجمع متباعدين، بل لا يجمع إلا متناسبين كالتجار والصناع، والزراع، والمدرسين، والعلماء، والأمراء ونحوهم.