والفرق بين الغبطة والحسد؛ أن الغبطة تمني المرء أن يكون له مثل الذي لغيره من غير إرادة إذهاب ما لغيره من الخير، وهي من صفات المؤمنين.
أما الحسد، فهو إرادة زوال النعمة عن الغير، وهي من صفات المنافقين والكفار، وشر الحاسد مؤلم ومؤذي وموجع.
• وسائل دفع الحسد:
يندفع شر الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب:
الأول: التعوذ بالله من شر الحاسد، والتحصن به، واللجوء إليه سبحانه.
الثاني: تقوى الله ﷿، فمن اتقى الله تولى حفظه، ولم يكله إلى غيره.
الثالث: تجديد التوبة إلى الله من الذنوب التي سلطت عليه أعداءه، فما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رُفع إلا بتوبة.
الرابع: التوكل على الله: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ [الطلاق: ٣].
الخامس: فراغ القلب من الاشتغال به، والفكر فيه، فلا يلتفت إليه، ولا يخافه وبذلك يندفع عنه شره.
السادس: الإقبال على الله بكليته، والإخلاص له، وجعل المحبة لله، ورضاه، والإنابة إليه، في محل خواطر نفسه حتى تقهرها وتُذيبها بالكلية.
السابع: الصبر على عدوه، وألا يقاتله، ولا يشكوه، وألا يُحدث نفسه بأذاه أصلاً، فما نُصر على حاسده وعدوه كمثل الصابر عليه: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ [الشورى: ٤٣].
الثامن: الصدقة والإحسان إليه ما أمكنه، فإن لذلك تأثيرًا عجيبًا في دفع البلاء، ودفع العين، ودفع شر الحاسد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.