وأما الهزل فتُزيله بالجد في طلب الفضائل، والأخلاق الحسنة، والعلوم الدينية النافعة التي تبلغك إلى سعادة الآخرة.
وأما الهُزء فتُزيله بالترفع عن إيذاء الناس، وبصيانة النفس عن أن يُستهزئ بك.
والتعيير يُزال بالحذر من القول القبيح، وصيانة النفس عن مر الجواب.
وأما شدة الحرص فتُزال بالقناعة بقدر الضرورة، طلبًا لعز الاستغناء، والترفع عن ذل الحاجة.
وإذا عرف الإنسان غوائل هذه الأخلاق الرديئة بعدت النفس ونفرت عن قبحها، فإذا واظب على مباشرة أضدادها مدة مديدة، صارت بالعادة مألوفة هينة على النفس، فإذا انمحت عن النفس، فقد زكت وتطهرت من هذه الرذائل، وتخلصت من الغضب الذي يتولد منها: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].
• علاج الغضب:
إذا هاج الغضب فعلاجه بأمرين: العلم والعمل:
أما العلم: فيكون بمعرفة ستة أمور:
الأول: أن يعلم ما في كظم الغيظ، والعفو، والحلم، والصبر، من الأجر والثواب، والإلفة والمودة: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].