رابعًا: القرآن الكريم كتاب العلوم والأحكام كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ [النحل: ٨٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧].
خامسًا: القرآن العظيم كتاب الأجر والثواب؛ فقراءة الحرف منه بعشر حسنات.
عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْف». أخرجه الترمذي والبيهقي (١).
وأعظم مقاصد القرآن العظيم تعلم التوحيد والإيمان، وإخلاص العبادة لله ﷿، ومعرفة صفات المؤمنين، وتعلم الدعوة إلى الله والاقتداء بالأنبياء والرسل، في الإيمان، وصدق اليقين، وحسن الخلق، والقيام بالدعوة إلى الله، والاهتداء بما في القرآن الكريم من أعظم العلوم، وهو معرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله، ومعرفة قدرة الله وعظمته، وسعة علمه ورحمته، ومعرفة نعمه وإحسانه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].