وكمال الجهد أن نضحي بكل شيء من أجل الدين، ثم نستقله، نضحي بالأوقات والأموال، والأنفس والشهوات، وننسب الفضل إلى الله الذي وفقنا لهذا العمل العظيم: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣].
وعند المعصية يرى الداعي سوء عمله، وعند الطاعة يرى فضل الله عليه.
وليس من سُنة الله أن يُضيع من آمن به، وتوكل عليه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ [الروم: ٤٧].
وقال الله تعالي: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)﴾ [غافر: ٥١].
وحياة الإنسان إما أن تكون على الهوى كالبهائم، أو تكون على الهدى كالأنبياء، والله أرسل الأنبياء والرسل لصرف الناس من الهوى إلى الهدى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)﴾ [الأنعام: ٧١].