للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكمال الجهد أن نضحي بكل شيء من أجل الدين، ثم نستقله، نضحي بالأوقات والأموال، والأنفس والشهوات، وننسب الفضل إلى الله الذي وفقنا لهذا العمل العظيم: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)[النحل: ٥٣].

وعند المعصية يرى الداعي سوء عمله، وعند الطاعة يرى فضل الله عليه.

وليس من سُنة الله أن يُضيع من آمن به، وتوكل عليه: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)[الروم: ٤٧].

وقال الله تعالي: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)[غافر: ٥١].

والله ﷿ يظهر قدرته حسب يقين المؤمن وحسن ظنه بالله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (٣)[الطلاق: ٢ - ٣].

وحياة الإنسان إما أن تكون على الهوى كالبهائم، أو تكون على الهدى كالأنبياء، والله أرسل الأنبياء والرسل لصرف الناس من الهوى إلى الهدى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)[الأنعام: ٧١].

وأحسن حياة، وأجمل حياة، وأطهر حياة، حياة الأنبياء والرسل والملائكة والمؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)[الزمر: ١٧ - ١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>