للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)[ص: ٢٦].

وقال الله تعالي: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣) يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٧٤)[آل عمران: ٧٣ - ٧٤].

وقال الله تعالي: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (٢٦٩)[البقرة: ٢٦٩].

والداعي إلى الله يتحمل كل شيءٍ من أجل إعلاء كلمة الله، ولا ينظر إلى مرارة الابتلاء، بل ينظر إلى جمال المُبتلي، ولا ينظر إلى قسوة الظالم، بل ينظر إلى من أذن له أن يظلم أن يكف عنه ظلمه: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٧) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١٨)[الأنعام: ١٧ - ١٨].

• والله ﷿ ربى الأنبياء بثلاثة أنواعٍ من التربية وهي:

١ - التربية البدنية.

٢ - التربية الأخلاقية.

٣ - التربية الإيمانية.

فالتربية البدنية بالسراء والضراء.

والتربية الأخلاقية برعي الغنم، وما من نبيٍ إلا وقد رعى الغنم.

والتربية الإيمانية بمعرفة الله ومعرفة قدرته، ومعرفة أسمائه وصفاته.

فالتربية البدنية والأخلاقية؛ لتعلم الصبر والرحمة قبل النبوة.

والإيمانية؛ ليأتي اليقين في القلب على قدر ة الله ﷿. وبعد كمال التربية جاء التكليف بالدعوة إلى الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>