﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا﴾، أي: فلهذا هدمتُ الجدار، واستخرجتُ ما تحته من كنزهما، ورددتُه وأَعَدْتُه مجانًا؛ ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾، أي: هذا الذي فعلته رحمة من الله، آتاها الله عبده الخضر، ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾، أي: أتيت شيئًا من قِبَلِ نفسي، ومجرَّد إرادتي، وإنَّما ذلك من رحمة الله وأمره، ﴿ذَلِكَ﴾ الذي فسَّرته لك ﴿تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.