للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الفُجَّارُ وتكالبُ الكفار لفسدت الأرض باستيلاء الكفار عليها، وإقامتهم شعائر الكفر، ومنعهم من عبادة الله تعالى، وإظهار دينه، ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾، حيث شرع لهم الجهاد الذي فيه سعادتهم والمدافعة عنهم، ومَكَّنهم من الأرض بأسباب يعلمونها، وأسباب لا يعلمونها.

ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ﴾، أي: بالصدق الذي لا رَيْبَ فيه، المتضمن للاعتبار والاستبصار وبيان حقائق الأمور، ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾، فهذه شهادة من الله لرسوله برسالته التي من جملة أدلتها ما قَصَّهُ الله عليه من أخبار الأمم السالفين والأنبياء وأتباعهم وأعدائهم التي لولا خبر الله إياه لما كان عنده بذلك علم، بل لم يكن في قومه من عنده شيء من هذه الأمور، فدلَّ أنه رسول الله حقًّا ونَبِيُّه صدقًا الذي بعثه بالحق ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

<<  <   >  >>