بعجل سمين محنوذ؛ مشوي على الرَّضف (١) فقرَّبه إليهم، فقال: ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ [الذاريات: ٢٧]، ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾ [هود: ٧٠]؛ إذ ظن أنهم لصوص: ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٠]، وكانت سارة قائمة في خدمتهم، وبشَّره بغلام عليم، فصرخت سارة وصكَّت وجهها متعجبة ومستبشرة ومتردِّدة ومتحيِّرة، وقالت: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ [هود: ٧٢] وقبل ذلك كنت عقيمًا، ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾، فبشَّراهما بإسحاق، وأنه يعيش ويُولد له يعقوب ويدركانه، ولهذا حمد الله إبراهيم على تمام نعمته، وقال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩].
(١) الرَّضْف: الحجارة المُحْماة بالشمس أو بالنار.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.