* إِذَا سَيِّدٌ مِنَّا مَضَى قَامَ سَيِّدٌ *
ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيَّ تَمَامُهُ، فَقَالَ هُوَ:
* قَؤُوْلٌ لِمَا قَالَ الكِرَامُ فَعُوْلُ *
قَالَ: وَأَنْبأَنَا ابْنُ عُبَيْدِ اللهِ (١) عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيِّ قَالَ: مَا حَسَدْتُ أَحَدًا إلَّا الشَّرِيْفَ أَبَا جَعَفْرٍ في ذلِكَ اليَوْمِ، وَقَدْ نِلْتُ مَرْتَبَةَ التَّدْرِيْسِ، وَالتَّذْكِيْرِ، وَالسِّفَارَةِ بَيْنَ المُلُوْكِ، وَرِوَايَةِ الأحَادِيْثِ، وَالمَنْزِلَةِ اللَّطِيْفَةِ عِنْدَ الخَاصِّ وَالعَامِّ، فَلَمَّا كَانَ ذلِكَ اليَوْمِ خَرَجَ الشَّرِيْفُ عَلَيْنَا وَقَدْ غَسَّلَ القَائِمَ عَنْ وَصِيَّتِهِ بِذلِكَ، ثُمَّ لَمْ يَقْبَلْ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ انْسَلَّ طَالِبًا لِمَسْجِدِهِ، وَنَحْنُ كُلٌّ مِنَّا جَالِسٌ عَلَى الأَرْضِ مُخْتَفٍ، مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ، مُخَرِّقٌ لِثَوْبِهِ، يَهُوْلُهُ مَا يَحْدُثُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِ هَذَا الرَّجُلُ، عَلَى قَدْرِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهِمْ، فَعَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ هُوَ ذلِكَ. قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: قُلْتُ لَهُ (٢) بَعْدَ اجْتِمَاعِهِ مَعَهُ:
= وَفِي القَصِيْدَة مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لِلْحَارِثِيِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ:فَإِنَّ بَنِي الدَّيَّان قُطْبٌ لِقَوْمِهِمْ … تَدُوْرُ رَحَاهُمْ حَوْلَهُمْ وَتَجُوْلُفَـ "بَنُو الدَّيَّان" من بَني الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، فالدَّيَّانُ؛ يَزِيْدُ بنُ قَطَنِ بنِ زِيَادِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَالِكِ بنِ كَعْبِ بنِ الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، كَذَا في "جَمْهرة أَنْسَابِ العَرَبِ" لابن حزمٍ (٤١٦)، قَالَ: "وَهُمْ بَيْتُ مَذْحِجٍ أَخْوَالُ أَبِي العَبَّاسِ السَّفَّاحِ". وَقَوْلُهُ: "أُرْتِجَ" اسْتُغْلِقَ، وَأَصْلُ الرِّتَاجِ: البَابُ.(١) في (ط): "عَبْدُ الله" وفي "المُنْتَظَم": أنبأنا عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ الله، وَهُوَ الصَّحِيْحُ، وَالمَقْصُوْدُ بِهِ عَلِيُّ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ نَصْرِ بنِ السَّرِيِّ الزَّاغُوْنِيُّ (ت: ٥٢٧ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ، وَيُرَاجَعُ: مَشْيَخَةُ ابنِ الجَوْزِيِّ (٧٩) الشَّيخُ الثَّالِثَ عَشَرَ (ط) دارِ الغَرْبِ سَنَةَ (١٤٠٠ هـ).(٢) في (ط) بطبعتيها: "قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ: أَي: ابنُ أَبي يَعْلَى قُلْتُ لَهُ: أَيْ لِعَبْدِ الخَالِقِ" =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.