وَبِـ "أَصْبَهَانَ" طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ البِدَعِ يَنْتَسِبُوْنَ إِلَى ابنِ مَنْدَه هَذَا، وَيَنْسِبُوْنَ إِلَيْهِ أَقْوَالًا فِي الأُصُوْلِ وَالفُرُوْعِ هُوَ مِنْهَا بَرِيْءٌ (١).
مِنْهَا: أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ يَجُوْزُ مَعَ القُدْرَةِ عَلَى المَاءِ.
وَمِنْهَا: أَنَّ صَلَاةَ التَّرَاويْحِ بِدْعَةٌ، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِمْ عُلَمَاءُ "أَصْبَهَانَ" مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ، وَبَيَّنُوا أَنَّ ابنَ مَنْدَه بَرِيْءٌ مِمَّا نَسَبُوْهُ إِلَيْهِ مِنْ ذلِكَ.
تُوُفِّيَ فِي [سَادِسَ عَشَرَ] (٢) شَوَّالٍ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ بِـ "أَصْبَهَانَ"، وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ لَا يُحْصِيْهِمْ إلَّا اللهَ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا (٣) أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنْ مُحَمَّدِ بنِ إِبْراهِيْمَ بِـ "مَصْرَ"، (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ، (أَنَا) أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ (أَنَا) أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، (أَنَا) أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَه (أَنَا) أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مْحَمَّدِ بنِ المَرْزُبَان (أَنَا) مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحَزَوَّرِيُّ (٤) (أَنَا) مُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ (أَنَا) عَبْدُ الحَمِيْدِ
(١) قَالَ ابنُ الأَثِيْرِ فِي الكَامِلِ (١٠/ ١٠٨): "وَلَهُ طَائِفَةٌ يَنْتَمُوْنَ إِلَيْهِ في الاعْتِقَادِ مِن أَهلِ "أَصْفَهَان" يُقَالَ لَهُم: العَبْد رَحْمَانيَّة".(٢) في (أ) فقط مُصَحَّحَةٌ عَلَى هَامِشِ النُّسْخَةِ، وَهِيَ كَذلِكَ في "التَّقْيِيْدِ" وَ"سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ" وَغَيْرِهِمَا، وَفِي "النُّجُوْمِ الزَّاهِرَةِ" (٥/ ١٠٥) ذَكَرَهُ في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٦٩).(٣) مِنْ هُنَا إِلَى آخِر التَّرجَمَةِ سَاقِطٌ من (هـ).(٤) في (ط) بطبعتيه: "الحَرَّانِيُّ" وَالصَّوَابُ هُوَ المُثْبَتُ، قَالَ الحَافِظُ السَّمْعَانِيُّ فِي الأَنْسَابِ (٤/ ١٣١): "بِفَتْحِ الحَاءِ المُهْمَلَةِ وَالزَّايِ، وَتَشْدِيْدِ الوَاوِ، وَفِي آخِرِهَا الرَّاءُ، هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى الجزور؟ [الحَزَوَّرِ] وَهُوَ اسْمٌ لِبَعْضِ أَجْدَادِ المُنْتَسِبِ إِلَيْهِ، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.