قَال: صَنَّفْتُ خَمْسَمَائَةَ مُصَنَّفٍ. وَقَالَ أَبُو نَصْرِ بنِ المُجْلِّي (١) - مِمَّا ذَكَرَهُ ابنُ شَافِعٍ عَنْهُ -: لَهُ مَجْمُوْعَاتٌ وَمُؤَلَّفَاتٌ فِي المَذْهَبِ، وَفِيْمَا سِوَاهُ مِنَ المَذَاهِبِ، وَفِي الحَدِيْثِ وَغَيْرِهِ، وَتَرَاجِمُ كُتُبِهِ مَسْجُوْعَةٌ عَلَى طَرِيْقَةِ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُنَادِي (٢). قَال: وَكَتَبْتُ الحَدِيْثَ عَنْ نَحْوٍ مِنْ ثَلَاثِمَائَةَ شَيْخٍ لَمْ أَرَ فِيْهِمْ مَنْ كَتَبَ أَكْثَرَ مِنِّي. قَال: وَكَانَ طَاهِرَ الأَخْلَاقِ، حَسَنَ الوَجْهِ وَالشَّيْبَةِ، مُحِبًّا لأَهْلِ العِلْمِ مُكْرِمًا لَهُمْ.
تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ -: لَيْلَةَ السَّبْتِ خَامِسَ رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَصُلِّيَ عَلَيْهِ في الجَامِعَيْنِ، جَامِعِ القَصْرِ، وَجَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَكَانَ الجَمْعُ فِيْهِمَا مُتَوَافِرًا جِدًّا، أَمَّ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ، وَتَبِعَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَعَالِمٌ عَظِيْمٌ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" [رَضِيَ اللهُ عَنْهُ] (٣).
وَقَدْ غَمَزَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسمِ بنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ يَقُوْلُ: كَانَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ اسْمُهُ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بن عَبْدِ اللهِ
(١) هِبَةُ اللهِ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ، أَبُو نَصْرٍ، قُطْبُ الدِّيْنِ البَغْدَادِيُّ، الحَافِظُ. سَمِعَ، وَأَلَّفَ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَمَاتَ كَهْلًا سَنَةَ (٤٨٨ هـ) عَنْ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ سَنَةً. أَخْبَارُهُ فِي: مَجْمَعِ الآدَابِ (٣/ ٤٥٠)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٢٧/ ٢٩٩)، وَالشَّذَرَاتِ (٥/ ٣٩١). قَالَ الصَّفَدِيُّ: "لَهُ مِنَ الكُتُبِ كِتَابُ "الخُطَبِ" مِنْ إِنْشَائِهِ، كِتَابُ "مُسْنَدِ الشُّعَرَاءِ" كِتَابُ "أَخْبَارُ الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ" كِتَابُ "كِتْمَانُ السِّرِّ".(٢) أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ (ت: ٣٣٦ هـ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في "الطَّبَقَاتِ" (٣/ ٥).(٣) ساقطٌ من (ط) الفقي فقط. وفي (ط) تَحْقِيْقِ الدُّكتور هنري لاوُوست، وَالدُّكتور سَامِي الدَّهَّان: "رضي الله تعالى عنه".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.